أهم نصائح الكُتّاب الناجحين في عالم الصحافة

أهم نصائح الكُّتَّاب الناجحين في عالم الصحافة- اكتب صح

جاك أوتون يسأل بعض الأسماء اللامعة في مجال الإعلام، عن بدايتهم المهنية، وما لديهم من نصائح.

لاكتشاف ما قام به من أقتدي بهم من الصحفيين والكتّاب، ليصلوا إلى ما حققوه اليوم، وضعت استبيانًا وأرسلت بعض التغريدات ورسائل البريد الإلكتروني. كانت أسئلتي هي: ما أقوى نصيحة تود تقديمها للصحفيين الشباب؟ ما أهم ما فعلته لصالح مسيرتك المهنية؟ وما الذي تعتبره عمل صحفي جيد؟

وإليكم بعض أبرز إجاباتهم.

سام ديلاني، كاتب ومذيع، يعمل في جريدة الجارديان، ومؤسسة بي بي سي، والقناتين الرابعة والخامسة البريطانيتين، وهو أيضًا محرّر سابق في مجلة Heat كما قامت دار نشر Sceptre بنشر كتابه   حتى الثمالة: قصة صانعي الإعلانات التي غيّرت حياتنا، قال:

“أمسك بالهاتف، إذا كنت ترغب في العمل لحساب جهة ما، وفي ذهنك فكرة، فلا تتردّد واتصل بهم. عليك معرفة الشخص الذي يلزمك التحدث إليه، وطرح أسئلتك عليه. أيضًا كن مثابرًا وذا جلد سميك، فلا تأخذ الرفض على محمل شخصي. الهاتف إذًا هو طريقك للحصول على وظيفة، وكذلك لتوصيل قصة رائعة.

لقد هاتفتُ صحيفة الجارديان وأخبرتهم ببساطة أن لديّ قصة إخبارية. ثم هاتفت الشخصيات التي رغبت في إجراء لقاءات معها، بخصوص قصتي الإخبارية. كل خطوة كبيرة في مسيرتي المهنية تضمنت إلحاحي بالسؤال على بعض الأشخاص، حتى حصلت على الإجابات المطلوبة.

العمل الصحفي الجيد هو جمع المعلومات الخام، وصياغتها في شكل يوصّل الحقائق إلى الجمهور بطريقة آسرة، بل وربما مسلّية، بغضّ النظر عن موضوع الخبر أو بيئته. عملك هو أن تحكي قصة ما بوضوح ودقة. فلا ينبغي أبدًا أن يكون استيعاب المعلومات التي تقدمها واجبا ثقيلا على الجمهور، بل ينبغي أن يُسَّرون به”.

بن جولديكر، كاتب ومذيع وطبيب متخصص في كشف الادّعاءات العلمية المراوغة، وصاحب عمود  العلم الردي”، في صحيفة جارديان، كما يدير موقع العلم الرديء الإلكتروني، قال:

احتفظ ببديل خارج مجال الصحافة، فالعمل الصحفي الرديء هو ما ينتج عندما تحدّث نفسك قائلًا: “يجب أن أكتب هذه القطعة لأسدّد أقساط المنزل”، إن الكتابة ليست مهنتي في الحقيقة، وإنما هي هواية، ما يعني أنني لا أكتب إلا عما يثير اهتمامي بأساليب تثير اهتمامي، والتي كانت جيدة على ما أظن”.

أهم نصائح الكُّتَّاب الناجحين في عالم الصحافة - اكتب صح

ديفيد كوانتك، كاتب ومذيع وناقد متخصص في الكوميديا ​​والموسيقى، شارك بالكتابة والظهور في بعض البرامج التليفزيونية والإذاعية، بداية ببرنامج   اليوم هذا اليوم  The Day Today والبرنامج السريع  The Fast Show، وصولًا إلى البرنامجين المثيرين للجدل  مدينة البابوات PopeTown والعين النحاسية  Brass Eye، قال:

على أي شخص طامح أن يتوقف عن الاكتفاء بالطموح، ويشرع في التنفيذ. اجتمع بالآخرين، وابن العلاقات، واصقل مهاراتك، واعمل. كتبت إلى رئيس تحرير مجلة NME الموسيقية أخبره أن صحيفته فاشلة. فما كان منه إلا أن راسلني ليطلب مني أن أكتب فيها.

يمكن للعمل الصحفي الجيّد أن يتخذ أشكالًا عدة. فقد يكون تقريرًا صغيرًا واضحًا ومختصرًا في صحيفة محلية تقوم بواجبها، أو كشفًا صحفيًا مهولًا في جريدة مرموقة، أو حتى مقالًا صاخبًا يرى أن ليدي جاجا أفضل من فريق البيتلز. طالما أن العمل يحقق الهدف منه، فهو جيد”.

جاك سكوفيلد، صحفي في مجال التكنولوجيا، ومحرّر أخبار الكمبيوتر السابق في صحيفة الجارديان، أنشأ قسم الكمبيوتر في الجريدة بالتعاون مع طاقم العمل في عام 1985.، كما كان من أوائل مدوّني صحيفة الجارديان، حيث أنشأ مدونة أونلاين Online  مع نيل ماكينتوش عام 2001، قال:

اجعل من نفسك خبيرًا في أمر واحد، أو حتى اثنين، وستتمكن من العثور لنفسك على موضع لائق، حتى ولو كان صغيرًا. فاستبدال المراسلين المتخصصين أو ما يطلق عليهم  Spec reps، أصعب من استبدال من يكتبون في مواضيع عامة، كما أن المتخصص قد يتحسّن مع تقدم العمر والخبرة.

العمل الصحفي الجيد هو ما يُشعر القراء أو حتى يدفعهم لقول: “أنا سعيد لأنني قرأت هذا العمل”. وأبرع القصص قد تذهب سدىً، إذا لم يصل القارئ إلى ما بعد الفقرة الأولى، أو، وهو الأسوأ، إذا اعتقد أنك أهدرت وقته”.

أهم نصائح الكُّتَّاب الناجحين في عالم الصحافة - اكتب صح

مارك كوباياشي-هيلاري، مؤلف ومدوّن ومستشار في مجالات التكنولوجيا والعولمة والتغيير المؤسسي، كتب العديد من كتب الإدارة، بما في ذلك  الخدمات العالمية: الانتقال إلى منافسة عادلة.،  من نقل وظيفتي؟ كما يكتب بانتظام في رويترز والجارديان وموقع Silicon.com ومجلة الكمبيوتر الأسبوعية، قال:

“أنصح من يطمحون في العمل كصحفيين، بالانفتاح على التغيّر الجاري في مجال الصحافة. فصناعة الإعلام بأكملها زُلزلت من الصميم بسبب الإنترنت، وحالة انعدام اليقين، بشأن نماذج التوزيع الحالية، ما يؤثر على مفهوم العمل كصحفي في حد ذاته. على المدى القصير، فإن خير ما يفعله أي طامح في العمل كصحفي هو اكتساب مهارات متعددة، حيث لم تعد القدرة على الكتابة الجيدة كافية وحدها الآن. عليك أيضًا أن تتقن تسجيل مادة صوتية جيدة وتعدّلها، وتسجيل فيديو وتعديله كذلك، وإجراء لقاءات ونشر مواد صحفية بكل هذه الصيغ المختلفة. فإذا استطاع محرر تحاول العمل لديه أن يلمس اعتيادك على النشر بمختلف صيغ الوسائط المتعددة، فستمتلك أفضلية كبيرة على الحشد المصطف للحصول على هذا المنصب.

أهمّ ما قدمته لمسيرتي المهنية؟ كتبت كتابًا. قد يبدو الجلوس لكتابة 200 صفحة عن موضوع واحد باليًا في عصر المدوّنات وفيديوهات الإنترنت، ولكن هذا الأمر قد يُشَّكل مسيرتك المهنية بالكامل. فعندما تذهب إلى مقابلة، قد يُنظر إليك غالبًا كواحد من جيش صحفيي الدرجة الثانية. أما إذا ذهبت إلى مقابلة وعرف من تقابله أنك ألّفت ونشرت كتابًا في مجال تخصصك، فإن هذه المعلومة تفتح أمامك الأبواب وتمنحك الكثير من الاحترام. صحيح أن مبيعات كتاب عن إدارة الأعمال أو غيره من التخصصات منخفضة، إلا أن مجهودك سيُعوَض بتأثير الكتاب على نظرة الآخرين لك، سواء في شركتك أو في السوق عمومًا. كما يمنحك هذا الأمر فرصًا جديدة لتولي مناصب بحثية وتحليلية وإدارية.

العمل الصحفي الجيد واضح ومباشر، ويجعل القارئ جزءًا منه، فهو يستخدم لغة بسيطة حتى لتناول مواضيع معقدة. والمثال التقليدي الذي أعرضه على الناس لهذا المعيار، هو بيان الفرق بين جريدتي فاينانشيال تايمز FT وإيكونوميك تايمز Economic Times وهي الجريدة الاقتصادية التي تعادل فاينانشيال تايمز في الهند. فجريدة فاينانشيال تايمز معنية بالاقتصاد، ولكنها تستكشف أثر الاقتصاد على كل جوانب الصناعة، مع إضافة الكثير من الشروحات الثرية والإنسانية والخالية من المصطلحات المعقدة.

على العكس، تستخدم جريدة إيكونومك تايمز مختصرات في عناوين الأخبار، وتعتقد أن العالم قد أشرف على نهايته إذا لم تلق سندات أُصدرت حديثًا إقبال المستثمرين. بالطبع قد يخضع الاستثمار والتمويل للاختلاف الثقافي بين البلدين، ولكن فاينانشيال تايمز نجحت في أن تذخر بمعلومات اقتصادية دون أن تُشعر القارئ بضرورة الحصول على شهادة علمية في الاقتصاد ليفهمها ويهتم بها”.

رابط المقال الأصلي

ترجمة دينا صلاح

Comments

التعليقات

مقالات ذات صلة