المنطقة الحرة

صور وفيديو| الغرفة 8.. وجه الموت والشعر الأخير لدنقل

10458310_10203486049306103_4342090515466050336_n

عاندته الحياة، فخاض الصراع معها، سحق بالحياة ولم تسحقه القافلة، تغلب على الحياة بشغف الشعر، ورغم خيبات الأمل، فإن لدنقل أملا في صفحات الشعر الحديث.

في 21 مايو عام 1983، كان قدر دنقل أن يوارى الثرى، ومن السنين حيا أربعينا وثلاثا، بعد أن رقد على سرير المرض بالغرفة 8، ككثير من المبدعين لم يشده المرض بعيدا عن الكتابة، فأبدع ديوانه “أوراق الغرفة 8”.

صديق دنقل، الشاعر اليمني عبد العزيز المقالح يقول في شهادته المنشورة بمقدمة أعمال أمل دنقل الكاملة: “لم تكن وفاة دنقل مفاجأة لأحد من الأدباء، فقد كان كثير منهم يعيشون على أعصابهم، قلقا وانتظارا لإعلان نبأ الوفاة”، ثلاثة أعوام كان دنقل فيهم يتساقط بفعل المرض، بعدما استحال شكله إلى شخص آخر بفعل المعاناة.

رافق المقالح أمل فترة طويلة، وكتب في شهادته عن الفقر المدقع الذي كان يكسر ظهر دنقل قبل مرضه بخمس سنوات، وقت أن روى صديق آخر للمقالح أنه رأى دنقل ذات يوم يذرع الطرقات بحثا عن صديق يدفع له ثمن الغداء، قائلا “نصف جنيه.. نصف جنيه فقط ثمن الغداء”، الحياة ليست مكانا آمنا للشعراء الصادقين، قبل أن ينال من الشهرة بضعة أعوام، لم تنقله أيضا إلى صفوف الأغنياء.

من الغرفة أيضا، كان دنقل بطلا لفيلم تسجيلي يحكي قصة حياته، أنتجته شركة “أبنود فيلم”، لصاحبها عبد الرحمن الأبنودي، وصوره محسن نصر وطارق التلمساني، “الشاعر الصلعوك”، هو لقب حصل عليه دنقل في الأوساط الأدبية، أحب اللقب، بل واعتبره تحية، إذ إنه لم يكن من شعراء البدلات الأنيقة والصالونات، وبعدما أنفق جزءا كبيرا من حياته في المقاهي، في غرفة بسيطة بالعجوزة، كان يجلس مع صديقه حسن توفيق، يتبادلان معا قميصا واحدا.

الكثير من الأصدقاء توفد على الغرفة في الأيام الأخيرة، منهم الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، الكاتب جابر عصفور، الشاعرة ملك عبد العزيز، وفي تلك الغرفة، أبدع شاعرنا أشعار جنح كثير منها للألم والموت بطبيعة الحال، كما تألق كعادته وهو يتطرق للوجع الأكبر، الوجع العربي، في قصيدة “خطاب غير تاريخي على قبر صلاح الدين”.

الابنودى-وأمل-دنقل-1

كان دنقل ينسج من ذلك العالم الأبيض حوله في المستشفى بيئة لقصائده، وهو ما ظهر بقوة في قصيدة “ضد من”، وبلغته السهلة الممتنعة، يقفز فوق نسيج الكلمات بخفة، ويطلق في قصيدة قصيرة رصاصة على مكمن وجعه.

ضد من

بين طيات هذا الديوان، تشعر أن دنقل لم يترك لفتة واحدة إلا وكتب عنها، مثل قصيدة عن الزهور التي كانت تأتيه.

قصيدة زهور

عذاب طويل عاش فيه دنقل أواخر أيامه، لكنه أنجز في غرفته ديوان “أوراق الغرفة 8″، كأنه كان يتحدى الموت بالشعر.

لقراءة الأعمال الكاملة والمتضمنة ديوان أسرار الغرفة 8: اضغط هنا

يسرا سلامة

صحفية

اقرأ أيضًا:

اكتب صح يطلق مصححا أوتوماتيكيا للغة العربية

أهم 5 كتب لمعرفة الأخطاء اللغوية الشائعة (متاحة للتحميل)

أفضل كتاب لتعليم الإملاء (متاح للتحميل)

51 كلمة قرآنية تُفهم خطأ

ألف الوصل وهمزة القطع.. (6) إنفلونزا أم أنفلونزا؟

كيف ننمي اللغة العربية لدى أطفالنا؟

ما الـ Thesaurus؟ وهل توجد في اللغة العربية؟

تأنيث أسماء الدول وتذكيرها

فيديو| كيف تصبح محرر ديسك 3

استقالة القاضي السحيمي.. لماذا كل هذه الضجة؟

بخطوات بسيطة.. كيف تحوّل العامية إلى فصحى؟

4 مهارات أساسية لإتقان اللغة العربية

صور| نشرة أخبار الأخطاء – الجمعة 27 نوفمبر

الوسوم
أظهر المزيد

حسام مصطفى إبراهيم

مؤسِّس مبادرة (اكتب صح) ورئيس تحرير الموقع

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق