المنطقة الحرة

جسد يرتعد كلما اقترب أحدهم!

مي حمدي - اكتب صح

“الحب لا يفعل ذلك ..إنه الحقد”.

الأخ والصديق والأب كان كل هذا، وكان ابني. 

أيام وشهور وكلام أنقشه في عقلي كل يوم حتى لا أنسى الرسالة التي أكتبها علي مهل.

الهدية التي تنتظر مناسبة سعيدة.

أردت إخبارك أنك عائلتي الوحيدة، الشخص الوحيد الذي انتميت إليه، وأنا لم أنتمي لأي شيء أو أي إنسان من قبل!

لكنك كنت سكينًا يا من كنت صديقي! 

كنت شوكة! 

لقد ضممتك لصدري، كنت ولدي وذنبي العظيم، لأنني عجزت كل يوم عن أن أشعر نحوك بما تريد.

دعوت الله مرارًا أن أستطيع الهرب معك.

كنت أمان العمر، كما أنت الآن خيانة العمر! 

هذا ليس حبا أبدًا، لقد عرفت الحب ولم أفعل مثلك أبدا!

وأبدا لم يخطر لي على بال حتى!

كنت صديقة وأنيسة وطيبة وجميلة، وضحيت بكرامتي، بعزتي، بقلوب أحبتني، وبفرص للحياة، بدمي، أقسم بالله، بدمي، ورأيت الجميل والقبيح ممن أحب، ولم أنكر على حبيبي الجمال الذي لاقيته، لكن أنكرت القبيح منه.

الجمال يُذهب القبيح دائما دائما.

ضحيت بالكثير، الكثير الذي لن تعرفه أبدًا.

مَن يستخدم من يدّعي حبّه، في تصفية خصومات الزمن بينه وبين صديق، وينسانا معا، ولا يتذكر إلا غرضه -الذي لم أُطمعك فيه- لا يعرف أبدا ما عرفت.

الآن أثق في حدسي، وحدسي فقط، ولا أحتاج عينيك لأراني جيدا في الرسالة المليئة بأوهامي، كنت سأقول إنك من حافظ على الرقة واللطافة داخلي، ولو أن هناك بعضا من جمال تبقى، قد يراه أي أحد، إن لم يكن منك فأنت من حافظ عليه. 

أنت قاسٍ قاسٍ قاسٍ!

سماحك لي بالرؤية، بالمعرفة، لم يكن إلا لطمة أخرى لمدارة هذا -الذي لا أعرف- بداخلك. 

ولن يُنجيك من رد القسوة بالقسوة، إلا أنك قطعة من غالٍ، ورجل جميل قال لي قبل معرفتي بألف عام “لا تكوني قاسية، لا على نفسك، ولا على أي أحد”. 

الآن أمضي بجسد يرتعد، كلما اقترب أحدهم، لآخر عمري.

Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى