المنطقة الحرة

موجات..

“يقولون إن الرنين هو ازدياد اهتزاز جسم قريب من جسم آخر لهما نفس التردد”.
أجلس أمامها،
أبدأ سرد الحكايات كما تعودنا،
تسألني! بل تُخرِج الإجابة من داخلي، فَتخْرُج الضوضاء خارج صدري دون صوت، كذبذبات كلما ارتفعت لا تستطيع أذنك التقاطها.
“يقولون إن الرنين هو انعكاس نفس نغمة الجسم على جسم آخر. فيتعاطف الجسم الثاني في حضرة صوت الجسم الأول لدرجة التحطُم.
كأن تَفْقِد الكأس تَحمُّلها لصدى ذلك الرنين، فينفجر الزجاج متناثرًا كالشظايا، وهنا تتلاشى الحدود”.
أستكمل الحكاية،
أبدأ في الاهتزاز، يرتعش جسدي، ويرتجف صوتي، ويختلج قلبي، تبدأ احتضان جسدها أكثر، اتألم فينتفض قلبها،
أحكي فَتُجْبِر الدموع في عينيها على الصمود.
“يقولون إن لهذا الرنين شروطًا:
أن يكون الجسمان قريبين من بعضهما مكانيًا، وأن يكون لهما التردد ذاته”.
أشهق، فتنحدر الدموع على وجنتيها بلا حساب.
تتوحد بي، تتجسد في شخصي، وأتجسد في شخصها، نتبادل الأدوار للحظات.
فتتلاشي حدود الأشياء، المكان، والزمان.
نصمت، فقط الصمت في حضرة الألم، لكن الذبذبات ما زالت مستمرة، ترسل إليّ مشاعرها، وأرسل إليها مشاعري، في خطين متوازيين.
أحكي أكثر، وكلما استفضت، تجتمع قطع (البازل) بجوار بعضها، فتصدر الصورة إشارات ضوئية دليلًا على أنها أوشكت على الاكتمال..
تهدأ العاصفة بصدري، أشعر كأن فيضانًا قد سكن لتوّهِ، وكأن الغمامة أمطرت..
يعود كلٌ منا إلى دورهِ ومكانه بالجِلسة، فقط يبقى الرنين بالغرفة.

اقرأ أيضا:

التهمني اليوم أسد!

أدور مع الكتابة!

لذة البذاءة

نص | لم تكن ملاكًا ولم أكن!

Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضًا
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى