المنطقة الحرة

هو إحنا اللي كبرنا.. ولا الموت مبقاش يفرق!

هشام يحيى - اكتب صح

هو إنت اشتغلت مع عوني الحسيني في الوفد؟

سؤال بادرني به أحد الأصدقاء. رددت بعد صمت قصير: أيوه. (الله يرحمه).

خلال حوارنا تكررت عبارة (الله يرحمه) كثيرًا، ونحن نذكر أسماء أحمد كمال ومدحت أبو بكر وحمدي بسيط، (زملاء القسم الفني بجريدة الوفد)، انشغالي مع صديقي في مناقشة مجموعة تفاصيل لم يجعلني أتوقف كثيرًا أمام هذه الملحوظة!

طول رحلة العودة إلى الشارقة بعد زيارة قصيرة إلى أبوظبي، لم يفارقني في الباص وجوه،  زملاء البدايات في جريدة الوفد، عوني الحسيني وحرصه على أن يتبرّأ من مهنة الصحافة وتقديم نفسه للمصادر (عوني الحسيني. ناقد الوفد). أحمد كمال. نموذج المحرّر الفني الشامل الذي يجيد الكتابة والتصوير، والذي يفعل أي شيء في سبيل الحصول على سبق صحفي لصفحة الفن، الصفحة التي كانت تقلب الوسط الفني.

مدحت أبو بكر، الموهوب في كتابة المسرح والأغاني، الذي رحل في كارثة مسرح بني سويف.

حمدي بسيط، المتمرد على مهنة التدريس، الذي دخل الصحافة وكافح وأصبح أسمًا لامعًا، ومشرفًا على القسم الفني في الجريدة.

عندما حاولت الهروب منهم قليلًا، مستسلمًا للنوم، وجدتني ذاهب بإرادتي إلى صديقي محمود جمال الدين، الصحفي الموهوب، الذي ارتقى بي، ووجّهني نحو القراءة والثقافة وأنقذني من مصير المحرر الفني “أين ترعرعت سيدتي” حتى استيقظت على خبر رحيله المفجع في حادث سيارة على نفس الطريق الذي أسير عليه الآن من أبوظبي إلى الشارقة!

أيوه ما هو محمود مات في الغربة. اشتغل صحفي، بمجلة “كل الأسرة”. ومثله مثل كل الفقراء، الدنيا لا تجعله يستكمل فرحته، مات في حادث سيارة!

أحيانًا ألمح محمود جمال الدين يراقبني وأنا جالس وحيدًا في “القصباء”، أتناول فنجان قهوة، أو عندما أكون شاردًا على البحيرة، أو بمعنى أدق مشردًا، نظراته تمنحني قوة الصمود والتحدي. كأنه يريد أن يقول لي: ياما دقت على الرأس طبول! يا ابن عمّي. فاكر ساندويتش “فلفلة” اللي كنا بنقسمه! أنا وأنت ومختار السيد!

اقرأ أيضًا:

الزواج ليس الجنس ولا الأمومة!

عزة

تطلقوا تصحوا

لماذا لم أعد أصلي

حسام الآخر

فقط.. عش

صاحب بيت وأكثر!

تمرير الحياة من وريد الموت!

15 صفة لو لقيتها في بنت اتجوزها

15 صفة لو لقيتيها في راجل اتجوزيه

Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
شارك