ضاد

أنواع الكتابة الإملائية.. (1) كتابة المصحف

قبل الخوض في الأخطاء الإملائية التي يقع فيها بعض الناس، علينا أولا التعرف إلى أنواع الكتابة الإملائية، وتنقسم لثلاثة أنواع:

1.كتابة المصحف 2.الكتابة العروضية . 3.الكتابة القياسية.

Quran_Kufic_script

  1. كتابة المصحف

كان النبي صلى الله عليه وسلم، عندما يأتيه سيدنا جبريل بالقرآن، يأمر كتبة الوحي بتدوينه، على الجلد وجريد النخل والحجارة، وفي زمن الخليفة أبي بكر الصديق، مع انتشار حروب الردّة، سقط عدد كبير من حفظة القرآن في المعركة، فاقترح عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق جمعه، فكلّف بذلك زيد بن ثابت، فجُمع في مصحف واحد، لأول مرة، وفي عهد عثمان بن عفان، مع انتشار المد الإسلامي في كثير من البلاد التي لا تجيد العربية، خُشي من الاختلاف في قراءته، فأمر بنسخه بلغة قريش، ووزّع على الأقاليم.

وسمي خط المُصحف بالرسم العثماني، نسبة للخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وفي عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، المتوفى سنة 86 هـ، تمّ إعجام المُصحف، أي وضع النقط به وضبطه بالشكل، عندما انتشر الخطأ في تلاوته، وكانت الفتحة تمثّل بنقطة فوق أول الحرف، والضمة نقطة على آخر الحرف، والكسرة نقطة تحت أول الحرف، وفقًا لما اقترح أبو الأسود الدؤلي، ثم جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي، المتوفى سنة 170 هـ، فوضع علامات الضبط المعروفة اليوم، ووضع علامة الألف المحذوفة، والإقلاب، والإدغام، والإخفاء.

وفي القرن الثالث الهجري، زيدت علامات أخرى في المصحف، واستمّرت كتابته بالرسم العثماني حتى يومنا هذا.

وقد خالف الرسم العثماني، الرسم الإملائي في عدة أشياء، منها الحذف: كحذف اللام من “الليل”، وكتابتها “اليل”، وحذف الياء من “النبيين”، وكتابتها “النبين”. ومنها الزيادة: مثل زيادة الواو في “سأوريكم” وأصلها “سأريكم”، وزيادة الياء في “بأييد” وأصلها “بأيد”. ومنها كتابة الهمزة: كقوله تعالى “يبدؤا” وأصلها “يبدأ”، و”إيتائ” وأصلها “وإيتاء”. ومنها البدل: كقوله تعالى “الصلوة” وأصلها “الصلاة”، وغيرها.

والرسم العثماني “توقيفي” أي إنه وقف على القرآن، فلا يكتب القرآن إلا به، ولا يكتب به إلا القرآن.

Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى