المنطقة الحرة

مع اللغة العربية.. أملك الخيار

لما

أحب اللغة العربية. أحب أن أبسط اختلاف قادر على تغيير المعنى تمامًا.

كبرت محاطة باللغة الإنجليزية، حتى أصبحت تنافس لغتي الأم، درست العربية وكانت علاقتي بها تتراوح بين انبهار بالبلاغة، وتذمّر من قواعدها وامتحاناتها ومناهجها.

اعتبرت أن لدي قاعدة ليست سيئة، لكني لم أعتقد أني ربما أحتاج/أضطر لاستعمال لغتي العربية جديًا، أو -لا سمح الله- أفعل ذلك بإرادتي الحرة.

مع مرور الوقت، أدركت قيمة تمكّني منها، فأنا على الأقل أملك الاختيار عكس الكثيرين، أحسست كم هو مؤسف عدم اهتمام أحد بتحبيبنا وتعليمنا إيّاها، وأصبح استخدامي لها تحدّيا لنفسي، وحرصًا على عدم فقداني لها.

ربما كان السبب في إدراكي ذلك أهلي الذين حرصوا على ألا تنسينا دراستنا الأجنبية لغتنا الأم، وربما كان بسبب اندلاع ما أسميناها ثورة حينذاك، والتي وطّدت علاقتي باللغة، وجعلتني أفضّل استخدامها في كثير من الأحيان، فكانت رابطا أساسيا أونلاين (مقالات ونكت وأخبار وفيس بوك)، وربما كان مجرد أنني كبرت.

أيًا كان السبب، فقد أصبحت أفتخر أكثر بتمكّني من العربية عن الإنجليزية (هي السلعة الأكثر ندرة على كل حال).

لما توكّل

خريجة الجامعة الأمريكية

Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى