ضاد

3 أسباب تدفعك لإتقان اللغة العربية

622207109016_893823_1_932929_large

كل مرّة يحاول الآخرون إقناعك بإتقان اللغة العربية، ربما تتساءل في دهشة: لماذا هذا الإصرار يا جماعة؟ ولماذا عليّ أن أستمع إلى نصيحتكم؟!

حسنًا، في الواقع، لا ينبغي لك الاستماع لأي رأي، والاقتناع به، دون أن تتأكد تماما من قيمته، وأهميته بالنسبة لك، وهو سؤال عادل للغاية: لماذا يجب أن نتقن العربية؟

فيما يلي 3 أسباب فقط ربما تعينك على فهم هذا الإصرار.

1.لغة قومية

لكلّ أمةٍ، لغةٌ، يتحدث بها أهلها، ويسيّرون حياتها، ويتبادلون الخبرات، وبديهي أنك لا بدّ أن تتقن هذه اللغة إذا أردتَ أن تصبح واحدا منهم.

والعربية، اللغة القومية للعرب، يكتبون بها تاريخهم، ويدوّنون مآثرهم وحكاياتهم، وكما تسخر من شخص أمريكي مثلا يجهل معنى كلمة إنجليزية، تعرفها أنت، يجب أن تشعر بالإحراج إذا وقفتَ أمام كلمة عربية، لا تعرف لها معنى، وهي لغتك القومية!

لاحظ أن من أخطر أسلحة أي مستعمر عبر التاريخ، تغيير لغة البلاد التي يحتلها، وهو ما حدث في مصر، وفي الجزائر على سبيل المثال.

 في مصر، تقول المُربّية نبوية موسى، إن الاحتلال الإنجليزي عندما دخل مصر، وضع عينه على اللغة العربية، وحاول محوها من العقول، ومن الطرق العجيبة التي اتّبعها، أنه جعل تدريس قواعد النحو العربية بالإنجليزية، فتحوّلت “كان وأخواتها” إلى Can and her sisters!

وفي الجزائر، لا تزال لغة المحتل الفرنسي، رغم رحيله منذ سنوات، اللغة الأولى في البلاد!

2.لغة تراثية

التراث العربي، النثري والشعري، الذي نُباهي به الأمم، في كل مناسبة، مكتوب باللغة العربية الفصحى، فإن أردت الدخول إلى رحابه، والاستزادة مما يضمّ من كنوز حقيقية، ثم الإضافة إليه، فلا سبيل إلى ذلك بغير إتقان العربية، والتبحّر فيها، ومصاحبتها في الرحلة الطويلة الممتعة، وإلا ستصبح كمن يريد عبور بحر “المانش” وهو لا يجيد السباحة!

والتراث، ليس مساحة للترويح عن النفس، ولا نافذة للاطلاع على ما كان يفعله الأقدمون فحسب، إنما هو ساحة إعداد نفسي، واستزادة، وبناء أساس متين، نقف عليه، ونكمل الطريق.

3.لغة القرآن

القرآن هو كلام الله المُتعبَّد بتلاوته، نزل باللغة العربية، ولا يمكن أن تفهم معانيه وأسراره، إلا بفهم اللغة التي نزل بها.

النقطة الأخطر، أنك بفهمك معانيه، ستحول بينك وبين الوقوع في أَسْر المتشدّدين الذين يفسّرون كلام الله على هواهم، معتمدين على جهل السامع بأسرار المعاني والبلاغة، ومستغلين الثقة فيهم، كونهم يفهمون العربية، فمن يفهم اللغة، يعطي الانطباع بالثقة فيه، يمكنه تلوين المعاني كيف شاء.

فاللغة هنا ستكون بوابتك الذهبية للفهم، وعدم منح أي أحد، فرصة سلبك حقك في المعرفة والفهم والتواصل مع النص المقدس، كما أراد الله.

Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى