ضاد

متى تتوقف وكالات الأنباء عن انتهاك اللغة العربية؟

من منا لا يعرف أ.ش.أ؟

إنها وكالة أنباء الشرق الأوسط، أو وكالة الأنباء المصرية الرسمية، التي تقدّم خدماتها الفنية من خلال ثلاثة أقمار صناعية هي: نايل سات، وعرب سات، وهوت بيرد، وتبث يوميًا وطوال 24 ساعة، ما يقارب ربع مليون كلمة، باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وتصل خدماتها الإخبارية إلي جميع أنحاء العالم.

حسنا هذا رائع، الخبر التالي، من هذه الوكالة العريقة!

أخطاء وكالة أنباء الشرق الأوسطومع الاعتراف أن أخبار الوكالة عادة ما تكون مادة خامًا، يعيد الصحفيون صياغتها، وفق السياسة التحريرية التي تطبقها جرائدهم ومواقعهم، ومن ثم مراجعتها، وتدقيقها إملائيا ونحويا -أو هذا ما يجب أن يكون- فلا يليق بالوكالة العريقة أن يكون هذا مستواها! خاصة أن أخطاء ألف الوصل وهمزة القطع الموجودة بالخبر، من السهل جدًا القضاء عليها، وتصويبها، لو بُذل بعض الجهد في سبيل ذلك.

نحن هنا لا نتحدث عن قواعد صعبة، ولا لهجات قبائل، ولا تعقيدات نحوية مستعصية، إنما عن أمر أبسط من هذا كثيرا!

لذا أدّعى أن الجهل ليس المتسبب في وقوع هذه الأخطاء، إنما الإهمال، والتساهل، وعدم اعتماد معايير حقيقية لجودة المنتج النهائي.

ويحضرني سؤال: هل توجد مثل هذه الأخطاء في أخبار الوكالة باللغات الأخرى؟! لا أدري، ولعلّ أحد المتعاملين معها يُخبرنا، وإن كنت لا أعتقد هذا، فعادة ما يكون الإهمال من نصيب اللغة العربية وحدها!

لكن للأمانة، ليست أ.ش.أ وحدها التي تفعل هذا، فأغلب وكالات الأنباء ترتكب هذه الخطيئة، والحجة الدائمة: الرغبة في سرعة نقل الخبر، ومع أن هذا ليس عذرًا حتى نرد عليه، فلماذا توجد الأخطاء نفسها في أخبار غير عاجلة، وموضوعات يمكن أن تنتظر النشر ليوم القيامة، دون أن تتأثر؟

الحقيقة أنه لا يوجد أي مبرّر لوجود هذا الكم من الأخطاء أبدًا.

وللمرة المليون نكرّر: السلامة اللغوية للنص العربي، لا تقل أهمية عن السلامة المعلوماتية، اللغة وعاء، نضع فيه الخبر أو التقرير، ولو كان الوعاء غير لائق أو منفّر، سوف ينعكس هذا على المحتوى المقدّم داخله، مهما كانت قوته أو أهميته.

قواعد اللغة العربية، أثابكم الله.


Comments

التعليقات

أظهر المزيد

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى